و أنشدت لابن نعمة الخطيب مما قاله في مجلس ابن خالويه (1) أيها العالم الذي ملأ الأرض علمه* * * قلت لما جرحت قلبي بحال تغمه لا يفر الحوار أن يتوطاه أمه* * * و لعمري لضمه كان أحلى و شمه لا تهجم (2) على الصديق بشيء يغمه* * * فإذا أحوج (3) الشجاع (4) بدا منه سمه. قال و أنشد لغيره لا (5) توردن على الصديق من* * * الدعاية ما يغمه و احذر بوادر طيشه* * * يوما إذا ما طال حلمه فالعجل تنطحه على* * * إدمان مس الضرع أمه
(1) هو أبو عبد اللّه الحسين بن أحمد بن خالدية من شيوخ العربية البارزين، دخل بغداد و أخذ من علمائها كابن الأنباري و ابن عمر و الزاهد و ابن دريد و السيرافي و انتقل إلى حلب و لزم سيف الدولة الحمداني، و هو من علماء الشيعة و مؤلّفاته كثيرة منها: (كتاب ليس) و هو مبني على أنه ليس في كلام العرب كذا و (كتاب الآل) و عرض فيه للأئمة الاثني عشر و مواليدهم و وفياتهم، و كتاب في إمامة عليّ (عليه السلام) و (شرح مقصودة ابن دريد)، و أورد السيّد ابن طاوس في كتاب الإقبال دعاء عن ابن خالدية في أعمال شهر شعبان عن عليّ (عليه السلام)قال: كان أمير المؤمنين و الأئمة (ع) يدعون به في شهر شعبان. و توفي في حلب سنة (370 ه) و له شعر منه قوله:
إذا لم يكن صدر المجالس سيد* * * فلا خير فيمن صدرته المجالس و كم قائل ما لي رأيتك راجلا* * * فقلت له من أجل أنك فارس
(2) هكذا في النسخة و الوزن معها غير مستقيم و لعله (لا تهجمن).