كنز الفوائد

الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الاول 1 · صفحة 96 من 391

[صفحة 96]

لبشار بن برد و يكنى أبا معاذ و يلقب بالمرعث الداعمي (1) إذا كنت في كل الأمور معاتبا* * * صديقك لم تلق الذي لا تعاتبه فعش واحدا أو صل أخاك فإنه* * * مفارق ذنب مرة و مجانبه إذا أنت لم تشرب مرارا على القذى* * * ظمئت و أي الناس تصفو مشاربه. لزياد الأعجم (2) أخ لك لا تراه الدهر إلا* * * على العلات بساما جوادا أخ لك ليس خلته بمذق* * * إذا ما ماد فقر أخيه عادا. و له (3) إذا كان ذواقا أخوك من الهوى* * * موجهة في كل فج مذاهبه فخل له وجه الطريق و لا تكن* * * مطية رحال كثير مذاهبه تخاف المنايا أن ترحل صاحبي* * * كأن المنايا في المقام تناسبه. و لبشار أيضا خير إخوانك المشارك في المر* * * و أين الشريك في المر أينا الذي إن شهدت سرك في الناس* * * و إن غبت كان أذنا و عينا مثل سر العقيان إن مسه النار* * * جلاه البلا فازداد زينا

(1) هو بشار بن برد مولى بني عقيل و قيل بل لبني سدوس و يكنى أبا معاذ، و يلقب بالمرعث، و المرعث هو الذي جعل في أذنيه الرعاث و هي الأقراط، و لا أعرف سبب نسبته إلى الداعمي، و هو من فحول الشعراء الإسلاميين، و من أشعر المحدثين طبعا و استرسالا و عمقا، أتهم بالزندقة، و قتل على ذلك سنة 167/ 168 ه و يشك في صحة هذه التهمة الموجهة، و الأرجح أنّها سياسية لا عقائدية و خاصّة بعد قوله.

إن في البعث و الحساب لشغلا* * * عن وقوف برسم دار محيل تجد أخباره في كتب الأدب و التاريخ كالأغاني و معاهد التنصيص و سواهما.

(2) هو زياد بن جابر بن عمرو مولى عبد القيس، كان ينزل اصطخر فغلبت العجمة على لسانه فقيل الأعجم، أصله و مولد و منشأه اصبهان، و مات بخراسان، أحد الشعراء المجيدين في عهد بني أميّة، و له مدائح جياد في المهلب بن أبي صفرة، أخباره موجودة في الأغاني ج 14 و الشعر و الشعراء لابن قتيبة.
(3) كذا في النسخة و هنا سقوط كلمة (و أيضا) أو كلمة لغيره).
التالي صفحة 96 من 391 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...