فصل من كلام أمير المؤمنين (ع) و حكمه
قَالَ عَلِيٌّ (ع) لَمْ يَمُتْ مَنْ تَرَكَ أَفْعَالًا يُقْتَدَى بِهَا مِنَ الْخَيْرِ مَنْ نَشَرَ حِكْمَةً ذُكِرَ بِهَا مَوْتُ الْأَبْرَارِ رَاحَةٌ لِأَنْفُسِهِمْ وَ مَوْتُ الْفُجَّارِ رَاحَةٌ لِلْعَالِمِ مَنْ كَتَمَ عِلْماً فَكَأَنَّهُ جَاهِلٌ الْجَوَادُ مَنْ بَذَلَ مَا يُضَنُّ بِمِثْلِهِ مَنْ كَرُمَ أَصْلُهُ حَسُنَ فِعْلُهُ وَ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ (ع) أَنَّهُ تَكَلَّمَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ) بِأَرْبَعٍ وَ عِشْرِينَ كَلِمَةً قِيمَةُ كُلِّ كَلِمَةٍ وَزْنَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ قَالَ رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ فَوَعَى وَ دُعِيَ إِلَى رَشَادٍ فَدَنَا وَ أَخَذَ بِحُجْزَةِ هَادٍ فَنَجَا رَاقَبَ رَبَّهُ وَ خَافَ ذَنْبَهُ قَدَّمَ خَالِصاً وَ عَمِلَ صَالِحاً اكْتَسَبَ مَذْخُوراً وَ اجْتَنَبَ مَحْظُوراً رَمَى غَرَضاً وَ أَخَذَ عِوَضاً كَابَرَ هَوَاهُ وَ كَذَّبَ مُنَاهُ حَذِرَ أَمَلًا وَ رَتَّبَ عَمَلًا جَعَلَ الصَّبْرَ رَغْبَةَ حَيَاتِهِ وَ التُّقَى عُدَّةَ وَفَاتِهِ يُظْهِرُ دُونَ مَا يَكْتُمُ وَ يَكْتَفِي بِأَقَلَّ مِمَّا يَعْلَمُ لَزِمَ الطَّرِيقَةَ الْغَرَّاءَ وَ الْمَحَجَّةَ الْبَيْضَاءَ اغْتَنَمَ الْمَهَلَ وَ بَادَرَ الْأَجَلَ وَ تَزَوَّدَ مِنَ الْعَمَلِ وَ مِنْ كَلَامِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع) أَزْرَى بِنَفْسِهِ مَنِ اسْتَشْعَرَ الطَّمَعَ مَنْ أَهْوَى إِلَى مُتَفَاوِتِ الْأُمُورِ خَذَلَتْهُ الرَّغْبَةُ أَشْرَفُ الْغِنَى تَرْكُ الْمُنَى مَنْ تَرَكَ الشَّهَوَاتِ كَانَ حُرّاً الْحِرْصُ مِفْتَاحُ التَّعَبِ وَ دَاعٍ إِلَى التَّقَحُّمِ فِي الذُّنُوبِ وَ الشَّرَهُ جَامِعٌ لِمَسَاوِئِ الْعُيُوبِ الْحِرْصُ عَلَامَةُ الْفَقْرِ مَنْ أَطْلَقَ طَرْفَهُ كَثُرَ أَسَفُهُ