قَالَ وَ تَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ قَالَ صَدَقْتَ يَا عَلِيُ و منه احتجاجه (ع) على معاوية في جواب كتابه من الشام إليه و قد رام معاوية الافتخار فيه فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) يَفْتَخِرُ ابْنَ آكِلَةِ الْأَكْبَادِ ثُمَّ قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ (1) اكْتُبْ مُحَمَّدٌ النَّبِيُّ أَخِي وَ صِهْرِي* * * وَ حَمْزَةُ سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ عَمِّي وَ جَعْفَرٌ الَّذِي يُضْحِي وَ يُمْسِي* * * يَطِيرُ مَعَ الْمَلَائِكِ ابْنُ أُمِّي وَ بِنْتُ مُحَمَّدٍ سلني [سَكَنِي] وَ عِرْسِي* * * مَنَاطٌ لَحْمُهَا بِدَمِي وَ لَحْمِي وَ سِبْطَا أَحْمَدَ ابْنَايَ مِنْهَا* * * فَأَيُّكُمْ لَهُ سَهْمٌ كَسَهْمِي سَبَقْتُكُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ طُرّاً* * * غُلَاماً مَا بَلَغْتُ أَوَانَ حُلْمِي وَ أَوْجَبَ لِي الْوَلَاءَ مَعاً عَلَيْكُمْ* * * خَلِيلِي يَوْمَ دَوْحِ غَدِيرِ خُمٍ
(2)فكان ص يحتج بتقدم إسلامه على الكافة و يفتخر به في جملة مناقبه على الأمة و يذكره بحضرة رسول الله ص دفعة بعد دفعة و بعد رسول الله ص بين الصحابة فما أنكر ذلك قط عليه الرسول ص و كيف ينكره عليه و هو الشاهد له بذلك و لا قال له أحد من الناس لا نحتج بهذا الكلام فإن أبا بكر هو الذي أسلم قبل جميع الأنام بل يذعن لقوله (ع) الناس و يعلمون صدقه من غير اختلاف و يقولون فيه كما قد قال (ع) فمن ذلك قول سفيان بن الحرث بن عبد المطلب
(1) هو من خواص عليّ (عليه السلام) و كاتبه، له كتاب قضايا أمير المؤمنين (ع) و كتاب تسمية من شهد معه (ع) الجمل و صفّين و النهروان من الصحابة، و أورده ابن حجر في التقريب و قال: كاتب عليّ (عليه السلام) و هو ثقة من الثالثة أي أنّه مات بعد المائة.فويل ثمّ ويل ثمّ ويل* * * لمن يلقى الإله غدا بظلمي