وَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ وَ سَلْمَانَ جَمِيعاً قَالا أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِيَدِ عَلِيٍّ (ع) فَقَالَ أَلَا إِنَّ هَذَا أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِي وَ هَذَا أَوَّلُ مَنْ يُصَافِحُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ هَذَا الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ وَ هَذَا فَارُوقُ هَذِهِ الْأُمَّةِ يُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ وَ هَذَا يَعْسُوبُ الدِّينِ وَ الْمَالُ يَعْسُوبُ الظَّالِمِينَ (1) وَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِفَاطِمَةَ (ع) أَ مَا تَرْضَيْنَ يَا فَاطِمَةُ أَنِّي زَوَّجْتُكِ أَقْدَمَهُمْ سِلْماً وَ أَكْثَرَهُمْ عِلْماً وَ أَفْضَلَهُمْ حِلْماً (2) وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى زَوَّجْتُكِ أَقْدَمَ الْمُسْلِمِينَ سِلْماً وَ أَكْثَرَهُمْ عِلْماً وَ أَفْضَلَهُمْ حِلْماً (3) وَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَرْبَعُ مَنَاقِبَ لَمْ يَسْبِقْهُ إِلَيْهَا عَرَبِيٌّ كَانَ أَوَّلَ مَنْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ كَانَ صَاحِبَ رَايَتِهِ فِي كُلِّ زَحْفٍ وَ انْهَزَمَ النَّاسُ يَوْمَ الْمِهْرَاسِ وَ ثَبَتَ وَ غَسَلَهُ وَ أَدْخَلَهُ قَبْرَهُ (4) و الأخبار في هذا المعنى كثيرة فأما المحفوظ من كلام أمير المؤمنين (ع) في ذلك و احتجاجه به في جملة ما له من المناقب فمنه مَا حَدَّثَنِي بِهِ الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ أَسَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ السُّلَمِيُّ الْحَرَّانِيُّ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنِي الْخَطِيبُ الْعَتَكِيُّ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَخْبَرَنَا
(1) روي في الإصابة ج 7 قسم 1 ص 147، و في فيض القدير ج 4 ص 358 انظر: فضائل الخمسة ج 1. ص 189.