كنز الفوائد

الشيخ القاضي أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي · كنز الفوائد الجزء الاول 1 · صفحة 239 من 391

[صفحة 239]

يُذَكِّرُكُمُ الْحَقَّ وَ لَا يَتَكَلَّمُ إِلَّا بِأَمْرِهِ وَ إِذَا جَاءَكُمْ فَهُوَ يَشْهَدُ لِي وَ يُبَيِّنُ لَكُمْ أَمْرِي وَ زَعَمُوا أَنَّ الشَّيْطَانَ جَرَّبَ الْمَسِيحَ وَ أَرَاهُ مَلَكُوتَ الْأَرْضِ وَ قَالَ لَهُ هَذَا كُلُّهُ لِي فَاسْجُدْ لِي سَجْدَةً وَاحِدَةً أُعْطِكَهُ وَ أُسَلِّطْكَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ اعْزُبْ عَنِّي فَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ لَا أَسْجُدَ لِغَيْرِهِ وَ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ الْآنَ عَلِمْنَا أَنَّ اللَّهَ بَعَثَكَ فَرَفَعَ عَيْنَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ رَبِّ قَدْ بَلَّغْتُ رِسَالَتَكَ وَ إِنَّمَا جَنَّةُ الْخُلْدِ لِمَنْ عَلِمَ أَنَّكَ وَحْدَكَ أَرْسَلْتَ الْمَسِيحَ مِنْ عِنْدِكَ وَ قَدْ أَمَرْتُهُمْ يَا إِلَهِي بِالَّذِي أَمَرْتَنِي بِهِ عَلِمُوا أَنَّكَ أَرْسَلْتَنِي فَكَيْفَ أَبْتَغِي لَكَ مِنَ النَّاسِ وَ لَا أَبْتَغِي لِلنَّاسِ مِنْكَ

فصل

فإن قالوا هذا كله إنما قاله المسيح من جهة ناسوته لا من جهة لاهوته قيل لهم و ما يدريكم ذلك و بعد فهل هو صادق فيما قال أم كاذب. فإن قالوا كاذب فقد أعظموا الفرية و قيل لهم و ما يؤمنكم أن يكون جميع ما قاله لكم كذب أو كيف يتحد الإله الصادق بالإنسان الكاذب. و إن قالوا إنه لم يقل إلا حقا قيل لهم فأي حجة بقيت في أيديكم مع ما أقررتم بأن المسيح قاله و صدق فيه.

- 3- يوحنا 16: 7

«لكني أقول لكم الحق أنّه خير لكم أن أنطلق لأنّه إن لم أنطلق لا يأتيكم بارقليطا و لكن إن ذهبت أرسله لكم». و كلمة فارقليط و بارقليطا، تعنيان من له حمد كثير كمحمد و أحمد. و تجد البحث ضافيا على هذه الكلمة في كتاب إظهار الحق للهندي. انظر البشارة الثامنة عشر ص 538 و ما بعدها، و تجد بحثا عنها في كتاب: رسول الإسلام في الكتب السماوية للدكتور محمّد الصادقي من 146 و ما بعدها.

التالي صفحة 239 من 391 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...