بل قولوا إن له نسلا و إن له جدا لأن من له ابن ابن أجل ممن ليس له إلا ابن فقط. و إذا أوجبتم الروح التي زعمتم أنها الحياة لئلا يكون ميتا فأوجبوا له علما لئلا يكون جاهلا و قدرة لئلا يكون عاجزا قولوا أيضا إن له عينين ليكون ناظرا أو جميع الحواس ليكون مدركا فإن قالوا إن كان له ما ذكرتم لما اتحد بالناسوت فصار مسيحا قيل لهم بل يجب أن يكون له فيما لم يزل و إلا كان ناقصا
فصل من الألفاظ التي يقرون أن المسيح (ع) قالها و هي دالة على بطلان مذهبهم فيه
قَوْلُهُ (ع) فِي الْإِنْجِيلِ لَا يَكُونُ الرَّسُولُ أَعْظَمَ مِمَّنْ أَرْسَلَهُ وَ قَوْلُهُ مَنْ آمَنَ بِي وَ آمَنَ بِالَّذِي أَرْسَلَنِي وَ قَوْلُهُ يَا إِلَهِي قَدْ عَلِمُوا أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ وَ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ الْخَالِقُ وَ أَنَّكَ أَنْتَ أَرْسَلْتَ الْمَسِيحَ عِيسَى لِيُبَلِّغَ رِسَالَتَكَ وَ أَنْ نَعْبُدَكَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ وَ قَالَ لَهُ الْحَوَارِيُّونَ أَيْنَ تَذْهَبُ وَ تَدَعُنَا فَقَالَ أَذْهَبُ إِلَى إِلَهِي وَ إِلَهِكُمْ فَأَسْأَلُهُ أَنْ يَبْعَثَ إِلَيْكُمْ الْبَارَقَلِيطَ (1) فَإِنَّهُ الَّذِي
(1) وردت كلمة (فارقليط) و (بارقليطا) في إنجيل يوحنا في ثلاث آيات.«و أنا أسأل الأب (الخالق) فيعطيكم فارقليطا آخر، ليقيم معكم إلى الأبد».
2- يوحنا 15: 26و متى جاء بارقليطا سأرسله أنا إليكم من عند الأب (الخالق) روح الحق الذي من عند الخالق ينبثق، فهو يشهد لي، و تشهدون أنتم أيضا لأنكم معي من الابتداء.».-