و لم أبتذل في خدمة العلم مهجتي* * * لأخدم من لاقيت إلا لأخدما أ أغرسه عزا و أجنيه ذلة* * * إذا فاتباع الجهل قد كان أحزما و أنشدت لعبد المحسن الصوري (1) كد كد العبد إن أحببت أن تحسب حرا* * * و اقطع الآمال من جود بني آدم طرا لا تقل ذا مكسب يزري* * * ففضل الناس أزري
فصل أقوال و كلمات في الصبر
رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ الصَّبْرُ سِتْرٌ مِنَ الْكُرُوبِ وَ عَوْنٌ عَلَى الْخُطُوبِ وَ قَالَ ص بِالصَّبْرِ يُتَوَقَّعُ الْفَرَجُ وَ مَنْ يُدْمِنْ قَرْعَ الْبَابِ يَلِجْ وَ قَالَ (ع) الصَّبْرُ صَبْرَانِ صَبْرٌ عِنْدَ الْبَلَاءِ وَ أَفْضَلُ مِنْهُ الصَّبْرُ عِنْدَ الْمَحَارِمِ وَ مِنْ كَلَامِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع) الصَّبْرُ مَطِيَّةٌ لَا تَكْبُو وَ الْقَنَاعَةُ سَيْفٌ لَا يَنْبُو
(1) هو عبد المحسن بن محمّد بن أحمد بن غالب بن غلبون الصوري العاملي أحد الشعراء المحسنين و الأدباء المجيدين أورد الثعالبي في اليتيمة طائفة كبيرة من شعره، و تجد ترجمته في أمل الآمل للحر العاملي و في وفيات الأعيان. و من شعره:و كم آمر بالصبر لم ير لوعتي* * * و ما صنعت نار الرأس بين أحشائي و من أين لي صبر و في كل ساعة* * * أرى حسناتي في موازين أعدائي. و له مرثاة جيدة في الشيخ المفيد شيخ الشيعة الإماميّة في عصره المتوفّى سنة (413 ه) و قد توفي الصوري سنة (489 ه).