نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة عليهم الصلاة والسلام

محمد بن جرير الطبري الصغير · نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة عليهم الصلاة والسلام · صفحة 16 من 464

[صفحة 16]

من القرآن أو الذكر أو الأقسام لا بشيء منه (1).

5- السحر: مختصّ بكلّ أمر مخفي سببه، و يتخيّل على غير حقيقة و يجري مجرى التمويه و الخداع، قال اللّه تعالى: يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى (2).
6- نقل لنا الشيخ الطوسيّ في التبيان أربعة أقوال في السحر، فقال:

منها: أنّه خدع و مخاريق، و تمويهات لا حقيقة لها يخيّل إلى المسحور أنّ لها حقيقة. و منها: أنّه أخذ بالعين على وجه الحيلة. و منها: أنّه قلب الحيوان من صورة إلى صورة، و إنشاء الأجسام على وجه الاختراع، فيمكن الساحر أن يقلب الإنسان حمارا أو ينشئ أجساما. و منها: أنّه ضرب من خدمة الجنّ كالذي يمسك له التجدل فيصرع. ثمّ قال: و أقرب الأقوال القول الأوّل، لأنّ كلّ شيء خرج عن العادة الخارقة، فإنّه لا يجوز أن يتأتّى من الساحر، و من جوّز للساحر شيئا من هذا، فقد كفر لأنّه لا يمكنه مع ذلك العلم بصحّة المعجزات الدالّة على النبوّات، لأنّه أجاز مثله من جهة الحيلة و السحر (3). و من هذه الأقوال و ممّا مرّ من بيان المعجزة يمكن أن نستشف بعض الفروق بين المعجزة و السحر على نحو الإجمال:

(1) انظر قواعد الأحكام 2: 9.
(2) مجمع البحرين 2: 346، و الآية 66 من سورة طه.
(3) انظر التبيان في تفسير القرآن 1: 374.
التالي صفحة 16 من 464 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...