من القرآن أو الذكر أو الأقسام لا بشيء منه (1).
5- السحر: مختصّ بكلّ أمر مخفي سببه، و يتخيّل على غير حقيقة و يجري مجرى التمويه و الخداع، قال اللّه تعالى: يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى (2).منها: أنّه خدع و مخاريق، و تمويهات لا حقيقة لها يخيّل إلى المسحور أنّ لها حقيقة. و منها: أنّه أخذ بالعين على وجه الحيلة. و منها: أنّه قلب الحيوان من صورة إلى صورة، و إنشاء الأجسام على وجه الاختراع، فيمكن الساحر أن يقلب الإنسان حمارا أو ينشئ أجساما. و منها: أنّه ضرب من خدمة الجنّ كالذي يمسك له التجدل فيصرع. ثمّ قال: و أقرب الأقوال القول الأوّل، لأنّ كلّ شيء خرج عن العادة الخارقة، فإنّه لا يجوز أن يتأتّى من الساحر، و من جوّز للساحر شيئا من هذا، فقد كفر لأنّه لا يمكنه مع ذلك العلم بصحّة المعجزات الدالّة على النبوّات، لأنّه أجاز مثله من جهة الحيلة و السحر (3). و من هذه الأقوال و ممّا مرّ من بيان المعجزة يمكن أن نستشف بعض الفروق بين المعجزة و السحر على نحو الإجمال:
(1) انظر قواعد الأحكام 2: 9.