نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة عليهم الصلاة والسلام
محمد بن جرير الطبري الصغير · نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة عليهم الصلاة والسلام · صفحة 15 من 464
»»
[صفحة 15] 2- أنّ المعجز لا يحتاج إلى التعليم، بخلاف الحيلة، فإنّها تحتاج إلى التعليم. 3- أنّ المعجز يكون ناقضا للعادة، بخلاف الحيلة، فإنّها لا تكون ناقضة للعادة. 4- أنّ المعجز لا يحتاج إلى الآلات، بخلاف الحيلة فإنّها تحتاج إلى الآلات. 5- أنّ المعجز إنّما يظهر عند من يكون من أهل ذلك الباب، و يروج عليهم، و الحيلة إنّما تظهر عند العوام، و الذين لا يكونون من أهل ذلك الباب و يروج على الجهّال (1).
ج) الفرق بين المعجزة و السحر قبل بيان الفرق نقول: ما هو السحر؟
الجواب: قيل في السحر عدّة أقوال و هنا نتعرّض لبعض منها:
1- السحر تخييل ما ليس له حقيقة كالحقيقة، بحيث يتعذّر على من لا يعلم وجه الحيلة فيه (2). 2- السحر: حيلة توهم المعجزة بحال خفيّة، و أصله خفاء الأمر (3). 3- السحر: لطف الحيلة في إظهار أعجوبة توهم المعجزة (4). 4- السحر: كلام يتكلّم به أو يكتبه، أو رقية، أو يعمل شيئا يؤثّر في بدن المسحور أو قلبه أو عقله من غير مباشرة، و الأقرب أنّه لا حقيقة له و إنّما هو تخييل، و على كلّ تقدير لو استحلّه- أي الإنسان- قتل، و يجوز حلّ السحر بشيء (1) انظر الخرائج و الجرائح 3: 995. (2) انظر رسائل المرتضى 2: 272. (3) انظر التبيان 9: 392. (4) انظر تفسير مجمع البيان 4: 325.