فسألت عن المشيخة، قيل: هؤلاء قوم من حيّ (1) بني هاشم من أولاد عبد المطّلب. قال: و بلغ الخبر الرضا (عليه السلام) و ما صنع (2) بابنه محمّد (عليه السلام) فقال: الحمد للّه ربّ العالمين، ثمّ التفت إلى بعض من بحضرته من شيعته (3)، فقال (عليه السلام): هل علمتم ما قد رميت به مارية القبطيّة، و ما ادّعي عليها في ولادتها (4) إبراهيم بن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟! قالوا: لا [يا] سيّدنا أنت أعلم، فخبّرنا لنعلم. قال (عليه السلام): إنّ مارية لمّا أهديت إلى جدّي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أهديت مع جوار (5) قسّمهنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على أصحابه، و ظنّ بمارية من دونهم، و كان معها خادم لها يقال له: جريح، يودّبها بآداب الملوك، و أسلمت على يد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و أسلم جريح معها، و حسن إيمانهما و إسلامهما (6)، فملكت مارية قلب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
فحسدها بعض أزواج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فأقبلت (7) زوجتان من أزواج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى أبويهما تشكوان (8) رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فعله و ميله إلى مارية، و إيثاره إيّاها عليهما؛ حتّى سوّلت لهما أنفسهما [أن يقولا]: إنّ (9) مارية إنّما حملت بإبراهيم من
(1) في «أ» «و»: (خير حي).