ففيّ تشكّون و ترتابون (1)؟! [و] عليّ و على أجدادي و أبويّ [يفترى، و] أعرض على القافة (2). و قال (عليه السلام): إنّي لأعلم بأنسابهم من آبائهم، إنّي و اللّه لأعلم بواطنهم (3) و ظواهرهم (4) و إنّي لأعلم بهم أجمعين و ما هم إليه صائرون، أقوله حقّا و أظهره صدقا، علما ورّثناه اللّه قبل الخلق أجمعين و بعد بناء السماوات و الأرضين. و أيم اللّه لو لا (5) تظاهر الباطل علينا، و غلبة دولة الكفر، و توثّب (6) أهل الشكّ و النفاق علينا، لقلت قولا يتعجّب منه الأوّلون و الآخرون. ثمّ وضع يده على فيه، ثمّ قال: يا محمّد، أصمت كما صمت آباؤك، فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَ لا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ (7).. الآية. ثمّ تولّى الرجل إلى جانبه فقبض على يده و مشى يتخطّى رقاب الناس و الناس يفرجون له. قال: فرأيت مشيخة ينظرون إليه، و يقولون: اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ (8).
(1) في «س» «ه»: (ففي مثل يشكون و يرتابون).