و لقد عهد النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) إليه (1)، و قال: لا بدّ من أن تقاتل الناكثين- و هم أهل البصرة- و القاسطين- و هم أهل الشام- و المارقين- و هم أهل النهروان- فقاتلهم عليّ (عليه السلام) جميعا. قال (2) القوم: إن كان هذا [قاله] النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لقد دخل القوم جميعا في أمر عظيم (3)!! قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): إنّكم ستكفرون.
قالوا: إنّك (4) جئتنا (5) بأمر عظيم لا نحتمله. قال (عليه السلام): و ما طويت عنكم أكثر، أما إنّكم سترجعون إلى أصحابكم و تخبرونهم (6) بما أخبرتكم، فتكفرون أعظم من كفرهم. قال: فلمّا خرجوا، قال لي أبو عبد اللّه (عليه السلام): يا سليمان بن خالد، و اللّه ما يتّبع قائمنا (عليه السلام) من أهل البصرة إلّا رجل واحد، لا خير فيهم، كلّهم قدريّة و زنادقة، و هي الكفر باللّه (7).
(1) ليست في «أ» «و».و أورده ابن شهرآشوب في مناقبه 3: 351 بإسناده عن ابن مسكان، عن سليمان بن خالد.. (نحوه) و عنه في بحار الأنوار 47: 127/ ذيل الحديث 175.