قال (1) (عليه السلام): [و] ما تريدون بذلك؟ قالوا: نريد أن نعلم ذلك. قال (عليه السلام): إذا تكفرون يا أهل (2) البصرة (3)؟ فقالوا: لا نكفر. قال (عليه السلام): كان عليّ (عليه السلام) مؤمنا مذ بعث اللّه نبيّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى أن قبضه اللّه إليه، لم يؤمّر عليه النبيّ (4) (صلّى اللّه عليه و آله) أحدا قطّ، و لم يكن في سريّة إلّا كان أميرها (5). و إنّ طلحة و الزبير أتياه (6) لمّا قتل عثمان، فبايعاه طائعين غير كارهين و هما أوّل من غدر (7) به و نكثا عليه، و نقضا عهده، و همّا به الهموم كما همّ به من كان قبلهما، و خرجا بعائشة معهما يستعطفا بها (8) الناس و كان من أمرهما و أمرها ما قد بلغكم (9).
قالوا: فإنّ طلحة و الزبير صنعا ما صنعا فما حال عائشة؟ قال (عليه السلام): عائشة عظيم جرمها و عظيم إثمها (10)، و (11) ما اهرقت محجمة من دم إلّا و إثم ذلك في (12) عنقها و عنق صاحبيها (13).
(1) في «أ»: (فقال).