نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة عليهم الصلاة والسلام

محمد بن جرير الطبري الصغير · نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة عليهم الصلاة والسلام · صفحة 278 من 464

[صفحة 278]

فقال له (1) أبي: قد علمت أنّ أهل المدينة يتعاطونه فتعاطيته أيّام حداثتي (2)، ثمّ تركته، فلمّا أراد أمير المؤمنين منّي ذلك عدت فيه.

فقال له: ما رأيت مثل هذا الرمي قطّ مذ عقلت (3)! و ما ظننت أنّ في الأرض أحدا يرمي مثل هذا الرمي! أين رمي جعفر من رميك؟

فقال (عليه السلام): إنّا نحن نتوارث الكمال و التمام و الدين [إذ] أنزل (4) اللّه على نبيّه (صلّى اللّه عليه و آله) في قوله الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً (5) و الأرض لا تخلو ممّن يكمّل هذه الأمور التي يقصر عنها غيرنا. قال (عليه السلام): فلمّا سمع ذلك من أبي تقلبت (6) عينه اليمنى فاحولّت، و احمرّ وجهه، و كان ذلك علامة غضبه إذا غضب، ثمّ أطرق هنيئة، ثمّ رفع رأسه، فقال لأبي:

ألسنا بنو عبد مناف، نسبنا و نسبكم واحد؟!

فقال أبي (عليه السلام): نحن كذلك، و لكن اللّه جل ثناؤه اختصّنا من مكنون سرّه و خالص علمه (7) بما لم يختصّ (8) أحدا به غيرنا.

فقال: أ ليس اللّه جلّ ثناؤه (9) بعث محمّدا (صلّى اللّه عليه و آله) من شجرة عبد مناف إلى الناس

(1) ليست في «أ».
(2) في «س» «و» «ه»: (أيّامي لحداثتي).
(3) في «أ» «و»: (خلقت).
(4) في «س» «و» «ه»: (و الذين أنزلهم) و في دلائل الإمامة: (الذين أنزلهما).
(5) المائدة: 3.
(6) في «س» «ه»: (نقلت).
(7) في «س» «ه»: (عمله).
(8) في «س» «ه»: (يخصّ).
(9) من قوله: (اختصّنا من مكنون سرّه) إلى هنا ساقط من «أ».
التالي صفحة 278 من 464 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...