نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة عليهم الصلاة والسلام

محمد بن جرير الطبري الصغير · نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة عليهم الصلاة والسلام · صفحة 276 من 464

[صفحة 276]

بإشخاص أبي و إشخاصي معه (1)، فأشخصنا.

فلمّا وردنا مدينة دمشق حجبنا ثلاثة أيّام (2) ثمّ أذن لنا في اليوم الرابع، فدخلنا و إذا [هو] قد قعد على سرير الملك، و جنده و خاصّته وقوف على أرجلهم سماطين متسلّحين، و قد نصب البرجاس (3) حذاءه و أشياخ قومه يرمون.

فلمّا دخلنا و أبي أمامي يقدمني (4) عليه و أنا خلفه على يد (5) أبي [فما زال يستدنينا] حتّى (6) حاذيناه [و جلسنا قليلا].

فنادى أبي (7) [و قال:] يا محمّد، إرم مع أشياخ قومك الغرض و إنّما (8) أراد أن يهتك بأبي، و ظنّ أنّه يقصّر و يخطئ و لا يصيب إذا رمى، فيشتفي منه بذلك.

فقال له أبي (عليه السلام): إنّي قد كبرت عن الرمي، فإن رأيت أن تعفيني.

فقال: و حقّ من أعزّنا بدينه و بنبيّه محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) لا أعفينّك، ثمّ أومأ إلى شيخ من بني أميّة أن اعطيه قوسك.

فتناول منه (9) ذلك- أي قوس الشيخ (10)-، ثمّ تناول منه سهما، فوضعه في

(1) في «أ» «و»: (إلى عامل البريد و إشخاصه و إشخاص معه). و في «س» «ه»: (إلى عامل البريد و إشخاص و أبي و إشخاصي معه) و المثبت عن المصادر.
(2) في «س» «و» «ه»: (ثلاثا) بدل من: (ثلاثة أيّام).
(3) البرجاس: غرض في الهواء يرمي به، قال الجوهري: و أظنّه مولدا. و البرجاس شبه الامارة تنصب من الحجارة (انظر لسان العرب 6: 26- مادة: برجس).
(4) في «أ» «و»: (فقدمني).
(5) في «أ»: (يدي).
(6) في النسخ: (حين) و المثبت عن المصادر.
(7) في «س» «ه»: (بي) و هي ليست في «أ» «و»، و المثبت عن المصادر.
(8) في «أ» «و»: (القوس فإنّما).
(9) في «س» «و» «ه»: (عند).
(10) من قوله: (من بني أميّة أن أعطيه) إلى هنا ساقط من «أ».
التالي صفحة 276 من 464 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...