القاسم بن (1) إبراهيم الكلابيّ، عن زيد بن أرقم، قال:
کنت بمكّة و الحسن بن عليّ (عليهما السلام) بها، فسألناه أن يرينا معجزة لنتحدّث بها (2) عندنا بالكوفة (3)، فرأيته و قد تكلّم و رفع البيت حتّى علا به في الهواء، و أهل مكّة يومئذ غافلون منكرون فمن قائل يقول: ساحر، و من قائل يقول: أعجوبة، فحار خلق كثير تحت البيت، و البيت في الهواء، ثمّ ردّه (4).
[69/ 11]- و منها: قال أبو جعفر: حدّثنا سفيان، عن أبيه، عن الأعمش، عن سويد الأزرق، عن سعد بن منقذ، قال:
رأيت الحسن (عليه السلام) بمكّة و هو يتكلّم بكلام و قد رفع البيت- أو قال: حوّله- فتعجّبنا منه، فكنّا نحدّث (5) و لا نصدّق حتّى رأيناه في المسجد الأعظم بالكوفة فحدّثناه: يا ابن رسول اللّه، أ لست فعلت (6) كذا و كذا؟!
فقال (عليه السلام): لو شئت لحوّلت مسجد كم [هذا] إلى فم بقة (7) و هو ملتقى النهرين، الفرات و النهر الأعلى.
(1) في «أ» «و»: (أبي).(قم بقمة)، و في إثبات الهداة: (خم بغة)، بدل من: (فم بقة) و المثبت عن الدلائل. و بقة: مدينة على شاطئ الفرات، هي حدّ العراق. و قال المفجع: بقة: قرية بين الأنبار و هيت (انظر معجم ما استعجم 1: 264- 265).