فلمّا كانت ليلة الزفاف أتى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) ببغلته الشهباء، و ثنّى (1) عليها قطيفة، و قال لفاطمة (عليها السلام): اركبي، و أمر سلمان أن يقودها و النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يسوقها.
فبينما هم في بعض (2) الطريق إذ سمع النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) وجبة (3)، فإذا هو جبرئيل في سبعين ألفا من الملائكة (4) و ميكائيل في سبعين ألفا.
فقال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): ما أهبطكم إلى الأرض؟
قالوا: جئنا نزف فاطمة (عليها السلام) إلى زوجها عليّ بن أبي طالب (عليه السلام).
فكبّر جبرئيل و ميكائيل، و كبّرت الملائكة، و كبّر محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) (5).
فوقع التكبير على العرائس (6) من تلك الليلة (7) سنّة. قال عليّ (عليه السلام) (8): ثمّ دخل (9) إلى منزله، فدخلت إليه فدنوت منه، فوضع كفّ [فاطمة] الطيّبة (10) في كفّي، و قال: أدخلا المنزل و لا تحدثا أمرا حتّى آتيكما. قال عليّ (عليه السلام): فدخلت أنا و هي المنزل، فما كان إلّا أن دخل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و بيده
(1) في «أ» «و»: (و نثر).