أمسك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و ابتدأ عليّ (عليه السلام)، فقال:
«الحمد للّه الّذي ألهم بفواتح علمه الناطقين، و أنار بثواقب عظمته [قلوب] المتّقين، و أوضح بدلائل أحكامه طرق الفاصلين (1) و أنهج (2) بابن عمّي المصطفى العالمين، و علت دعوته دعاوي (3) الملحدين، و استظهرت كلمته (4) على بواطل المبطلين و جعله خاتم النبيّين (5)، و سيّد المرسلين، فبلّغ رسالات (6) ربّه، و صدع بأمره، و بلّغ عن اللّه آياته. و الحمد للّه الّذي خلق العباد بقدرته، و أعزّهم بدينه، و أكرمهم بنبيّه (7)، و أشهد أن لا إله إلّا اللّه شهادة تبلغه و ترضيه، و صلّى اللّه على محمّد صلاة بركة و تحظيه (8) تدوم بدوام أيّام اللّه و لياليه، و الخطبة (9) و النكاح ممّا أمر اللّه به و أذن فيه و مجلسنا
(1) في «س»: (الفاضلين).و في «س» «ه»: (و ابهج). و الابتهاج: السرور. اي جعلهم في بهجة و سرور. (انظر لسان العرب 2: 216).
(3) دعوى و دعاوى: أي مطالب (انظر تاج العروس 10: 128).و في «س» «ه»: (دواعي).
(4) في «أ» «س»: (و استظهر بكلمة).و تحظيه: من الحظوة: أي تقرّبه إليك و تسعده بك (انظر النهاية 1: 405).
(9) قوله: (تدوم بدوام أيام اللّه و لياليه، و الخطبة) ليس في «س» «ه».