الحساب، و يدفعون إلى العذاب فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ وَ مَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ (1).
يا أيّها الناس إنّما الأنبياء حجج اللّه عزّ و جلّ في أرضه، و (2) الناطقون بكتابه، القائلون بوحيه، العالمون بعلمه، و إنّ اللّه أمرني أن أزوّج كريمتي فاطمة بأخي و ابن عمّي، و أولى الناس بي عليّ بن أبي طالب، و إنّ اللّه قد زوّجه في السماء بشهادة الملائكة، و أمرني أن أزوّجه [في الأرض] و أشهدكم على ذلك». ثمّ جلس رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، ثمّ قال: قم يا عليّ فاخطب لنفسك. قال: يا رسول اللّه أخطب و أنت حاضر؟! قال: اخطب فهكذا (3) أمرني جبرئيل أن آمرك أن تخطب لنفسك، و لو لا أنّ الخطيب في الجنان داود لكنت (4) أنت يا عليّ. ثمّ قال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): يا أيّها الناس اسمعوا قول نبيّكم: «إنّ اللّه عز و جلّ بعث أربعة آلاف نبيّ (5) و [لكلّ نبيّ] وصيّ، أنا خير الأنبياء، و وصيّي خير الأوصياء»، ثمّ
(1) آل عمران: 185.و قال العلّامة المجلسي (رحمه الله) في بحار الأنوار 11: 31، في بيانه على الحديث 22 من أمالي الشيخ الطوسي و الذي يذكر فيه بسنده عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): بعثت على أثر ثمانية آلاف نبيّ..، لعلّ المراد هنا عظماء الأنبياء (عليهم السلام). و ذهب إلى هذا الرأي السيّد الخوئي (رحمه الله) في صراط النجاة 2: 450. و في روايتنا هذه لعلّ المراد أيضا من هذا العدد هو عدد عظماء الأنبياء، و اللّه العالم.