نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة عليهم الصلاة والسلام

محمد بن جرير الطبري الصغير · نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة عليهم الصلاة والسلام · صفحة 170 من 464

[صفحة 170]

ثمّ تصاعدا بهم في الهواء، ففتحت لهم السماء الخامسة و السادسة، و اجتمعوا عند السابعة.

فقلت: يا جبرئيل ما لنا لا يفتح لنا، فقال: يا محمّد إنّ ربّك يصلّي.

فقلت: سبحان ربيّ العظيم، و ما صلاة ربّي؟

فقال: يا محمّد يقول: قدّوس قدّوس سبقت (1) رحمتي غضبي. ثمّ فتح لهم فتصاعد بهم في الهواء حتّى انتهى إلى سدرة المنتهى و هو الموضع الذي لم يكن يجوزه جبرئيل (عليه السلام) (2) و قد تخلف صاحباه (3) قبل ذلك، و كان يأنس بجبرئيل ما لا يأنس بغيره.

فلمّا تخلّف جبرئيل (عليه السلام) قال (صلّى اللّه عليه و آله): يا جبرئيل! في هذا الموضع تخذلني؟

فقال له: تقدّم أمامك، فو اللّه لقد بلغت مبلغا ما بلغه [خلق من] خلق اللّه عزّ و جلّ قبلك. ثمّ قال اللّه تعالى: يا محمّد. قلت: لبّيك يا ربّ.

(1) في «أ» «و»: وسعت. و في رواية الكليني- في إعراج الرسول (صلّى اللّه عليه و آله)- في الكافي 1: 442/ 13 بسنده عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) .. قال: .. إنّ ربك يصلّي، فقال (صلّى اللّه عليه و آله): يا جبرئيل، و كيف يصلّي؟

قال: يقول: سبوح قدوس أنا ربّ الملائكة و الروح سبقت رحمتي غضبي.

فقال (صلّى اللّه عليه و آله): اللهم عفوك عفوك.

(2) في «أ» «و»: (غيرك) بدل من: (جبرئيل (عليه السلام)).

جاء في رواية السيّد ابن طاوس في اليقين: 298، فقال جبرئيل: هذه سدرة المنتهى، كان ينتهي الأنبياء من قبلك إليها، ثمّ لا يجاوزونها و أنت تجوزها إن شاء اللّه ليريك من آياته الكبرى.

(3) أي ميكائيل و إسرافيل (عليهما السلام).
التالي صفحة 170 من 464 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...