نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة عليهم الصلاة والسلام

محمد بن جرير الطبري الصغير · نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة عليهم الصلاة والسلام · صفحة 169 من 464

[صفحة 169]

الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ (1) فكرّر ذلك [ثلاث مرات] ثمّ التفت إليّ فقال: أيّ شيء يقول أهل العراق في هذه الآية يا عراقيّ؟ قلت: يقولون أسري به من المسجد الحرام إلى بيت المقدس. قال: ليس كما يقولون، و لكنّه أسري به من هذه- يعني الأرض- إلى هذه- و أومئ بيده إلى السماء و ما بينهما- ثمّ قال: إنّ اللّه تبارك و تعالى لما أراد زيارة نبيّه (صلّى اللّه عليه و آله) بعث إليه ثلاثة من عظماء الملائكة: جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل و بعث (2) معهم حمولة (3) من حمولته تعالى، يقال لها «البراق» (4).

فأخذ له جبرئيل (عليه السلام) بالركاب، و أخذ ميكائيل (عليه السلام) باللجام، و كان إسرافيل (عليه السلام) يسوّي عليه ثيابه، فتصاعدا (5) به في العلوّ في الهواء حتّى انفتحت (6) لهم سماء الدنيا و الثانية و الثالثة و الرابعة، فلقي فيها إبراهيم (عليه السلام) فقال له (7):

يا محمّد، أبلغ أمّتك السلام [و أخبرهم] (8) أنّ الجنّة تشتاق إليهم.

(1) الاسراء: 1.
(2) في «س» «ه»: (رفعت).
(3) الحمولة: بفتح الحاء، ما يحتمل عليه الناس من الدوابّ سواء كانت عليها الأحمال أو لم تكن كالرّكوب (لسان العرب 11: 179).
(4) نقل الصدوق في عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 1: 35/ 49 بسنده عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: إنّ اللّه سخّر لي البراق و هي دابّة من دواب الجنّة ليست بالقصير و لا بالطويل فلو أنّ اللّه تعالى أذن لها لجالت الدنيا و الآخرة في جرية واحدة، هي أحسن الدوابّ لونا.
(5) في «س» «و» «ه»: (فتصاعد). و كذا في المورد الآتي.
(6) في «س» «ه»: (فانفتحت).
(7) ليست في «أ» «و».
(8) من عندنا لملازمتها للسياق.
التالي صفحة 169 من 464 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...