الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ (1) فكرّر ذلك [ثلاث مرات] ثمّ التفت إليّ فقال: أيّ شيء يقول أهل العراق في هذه الآية يا عراقيّ؟ قلت: يقولون أسري به من المسجد الحرام إلى بيت المقدس. قال: ليس كما يقولون، و لكنّه أسري به من هذه- يعني الأرض- إلى هذه- و أومئ بيده إلى السماء و ما بينهما- ثمّ قال: إنّ اللّه تبارك و تعالى لما أراد زيارة نبيّه (صلّى اللّه عليه و آله) بعث إليه ثلاثة من عظماء الملائكة: جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل و بعث (2) معهم حمولة (3) من حمولته تعالى، يقال لها «البراق» (4).
فأخذ له جبرئيل (عليه السلام) بالركاب، و أخذ ميكائيل (عليه السلام) باللجام، و كان إسرافيل (عليه السلام) يسوّي عليه ثيابه، فتصاعدا (5) به في العلوّ في الهواء حتّى انفتحت (6) لهم سماء الدنيا و الثانية و الثالثة و الرابعة، فلقي فيها إبراهيم (عليه السلام) فقال له (7):
يا محمّد، أبلغ أمّتك السلام [و أخبرهم] (8) أنّ الجنّة تشتاق إليهم.
(1) الاسراء: 1.