نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة عليهم الصلاة والسلام

محمد بن جرير الطبري الصغير · نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة عليهم الصلاة والسلام · صفحة 139 من 464

[صفحة 139]

فقال (1): ابن عليّ بن دوالب الصيرفيّ غصبني زوجتي و فرّق بيني و بين حليلتي، و أنا من حزبك و شيعتك.

فقال: ائتني بالفاسق الفاجر. فخرجت إليه و هو في سوق يعرف بسوق بني الحاضر فقلت: أجب مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام).

فنهض قائما و هو يقول: إذا نزل التقدير بطل التدبير.

فجاء معي حتّى أوقفته بين يدي مولاي (عليه السلام) و رأيت بيده قضيبا من العوسج فلمّا وقف الصيرفي بين يديه قال:

يا من يعلم مكنون الأشياء و ما في الضمائر و الأوهام (2)، ها أنا ذا واقف بين يديك وقوف المستسلم الذليل.

فقال: يا لعين ابن اللعين، و الزنيم ابن الزنيم، أ ما تعلم أنّي أعلم خائنة الأعين و ما تخفي الصدور، و أنّي حجّة اللّه في أرضه بين (3) عباده، تفتك بحريم المؤمنين؟!

أتراك أمنت عقوبتي عاجلا و عقوبة اللّه آجلا؟! ثمّ قال (عليه السلام): يا عمّار، جرّده من ثيابه. ففعلت ما أمرني به.

فقام إليه و قال: لا يأخذ قصاص المؤمن غيري.

فقرعه بالقضيب على كبده و قال: اخسأ لعنك اللّه. قال عمّار: [فرأيته- و اللّه- قد] مسخه اللّه سلحفاة. ثمّ قال (عليه السلام): رزقك اللّه في كلّ أربعين يوما شربة من الماء، و مأواك القفار

(1) في «أ» «و»: (فقلت)، و في «س» «ه»: (فقلت: مولاي)، و المثبت عن المصدر.
(2) في «أ» «و»: (و الأرحام).
(3) في «س» «ه»: (و بين).
التالي صفحة 139 من 464 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...