سل عليّا فهو منّي و أنا منه. فتداخلني قليل ريب، فجئته و هو يصلّي.
فلمّا فرغ من صلاته، سلّمت عليه، فحدّثته بما كان من حديث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال لي: نعم. ثمّ [قام و] دنا من نخلة كانت هناك فقال: أيّتها النخلة، من أنا؟
فسمعت منها أنينا كأنين النساء الحوامل إذا أرادت أن تضع ما معها. ثمّ سمعتها تقول: يا أنزع البطين، أنت أمير المؤمنين، و وصيّ رسول ربّ العالمين، أنت الآية الكبرى، و أنت الحجّة العظمى. و سكتت.
فالتفت (عليه السلام) [إليّ] و قال: يا جابر قد زال الآن الشكّ من قلبك، و صفى ذهنك أكتم الآن ما (1) سمعت و رأيت عن غير أهله (2).
[خبر نجدته (عليه السلام) لرجل من شيعته و اعطائه حقه] [19/ 19]- و منها: حدّثنا سهل الطبري عن برار بن عبد العزيز، عن أبي عبد اللّه الكاتب البغدادي (3)، عن ميمون بن عبد الرحمن الدبّاس (4)، قال: حدّثني الشيخ أبو محمّد البصريّ، يرفعه إلى عمّار بن ياسر قال:
كنت بين يدي مولاي أمير المؤمنين (عليه السلام) إذ دخل عليه رجل و قال:
يا أمير المؤمنين إليك المفزع و المشتكى!
فقال (عليه السلام): ما قصّتك؟
(1) في «س» «ه»: (مما).