عليك السلام، ما أقبح رؤيتك أيّها الملك و أنتن ريحك فمن أنت؟ فيقول: أنا مالك خازن جهنّم أمرني ربّ العزّة أن آتيك بمفاتيح النار، فخذها يا أحمد، فأقول: قد قبلت ذلك من ربّي فله الحمد على ما أنعم به عليّ ادفعها إلى أخي عليّ بن أبي طالب، ثمّ يرجع مالك خازن النار، فيقبل عليّ و معه مفاتيح الجنّة و مقاليد النار، و هو قاعد على عجزة جهنّم و قد أخذ زمامها بيده و علا زفيرها فإن شاء مدّها يمنة و إن شاء مدّها يسرة، فتقول جهنّم: جزني يا عليّ فقد أطفأ نورك لهبي، فيقول لها عليّ: قري يا جهنّم، خذي هذا و اتركي هذا، خذي هذا عدوّي و اتركي هذا وليّي فلجهنّم يومئذ أطوع لعليّ بن أبي طالب (عليه السلام) من غلام أحدكم، و لجهنّم يومئذ اطوع لعليّ بن أبي طالب (عليه السلام) من جميع الخلائق.
2- نقل الشيخ الصدوق في عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 1: 30 بسنده قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يا عليّ، إنّك قسيم الجنة و النار و إنّك لتقرع باب و تدخلها بلا حساب.معاشر الناس، إنّ عليّا صدّيق هذه الأمة و فاروقها و محدّثها، إنّه هارونها و يوشعها و آصفها و شمعونها، إنّه باب حطّتها، و سفينة نجاتها، و إنّه طالوتها و ذو قرنيها.
معاشر الناس، إنّه محنة الورى، و الحجة العظمى، و الآية الكبرى، و إمام أهل الدنيا، و العروة الوثقى. معاشر الناس، إنّ عليّا مع الحقّ، و الحقّ معه، و على لسانه. معاشر الناس، إنّ عليّا قسيم النار، لا يدخل النار وليّ له، و لا ينجو منها عدوّ له، إنّه قسيم الجنّة، لا يدخلها عدوّ له، و لا يزحزح عنها وليّ له. معاشر أصحابي، قد نصحت لكم، و بلّغتكم رسالة ربّي، و لكن لا تحبّون