حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 5 · صفحة 109 من 514

[صفحة 109]

فداك، فقال: أنزل، و قال لي الخادم: احتفظ بالبغلين و أخذ بيده و دخلا.

فأقمت إلى أن أصبحنا و ارتفع النّهار ثمّ خرج الرّاهب و قد رمى ثياب الرّهبانيين و لبس ثياب بياض و قد اسلم، قال: خذ بي الآن إلى دار أستاذك، فصرنا إلى باب بختيشوع، فلمّا رآه بادر يعدو إليه، ثمّ قال: ما الّذي أزالك عن دينك؟ قال: وجدت المسيح فأسلمت على يده قال: وجدت المسيح؟! قال: نعم أو نظيره فإنّ هذه الفصدة لم يفعلها في العالم إلّا المسيح، و هذا نظيره في آياته و براهينه، ثمّ عاد إلى الامام (عليه السلام) و لزم خدمته إلى أن مات. (1)

2- محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن محمّد، عن الحسن بن الحسين (2) قال: حدّثني محمّد بن الحسن المكفوف، قال: حدّثني بعض اصحابنا عن بعض فصّادي العسكر (3) من النصارى أنّ أبا محمّد (عليه السلام) بعث إليه (4) يوما في وقت صلاة الظهر فقال لي: افصد هذا العرق (5) قال: و ناولني عرقا لم أفهمه من العروق التي تفصد، فقلت في نفسي: ما رأيت أمرا أعجب من هذا يأمرني أن افصد في وقت الظهر و ليس بوقت فصد و الثانية عرق لا أفهمه.

ثم قال لي: انتظر و كن في الدّار فلمّا أمسى دعاني و قال لي: سرّح الدّم فسرّحت ثم قال لي: أمسك فأمسكت، ثمّ قال لي: كن في الدّار فلمّا كان نصف اللّيل ارسل إليّ و قال لي: سرّح الدّم، قال: فتعجّبت أكثر من عجبي الأوّل

(1) الخرائج: 213 و عنه البحار ج 50/ 260 ح 21 و ج 62/ 132 ح 102 و في الوسائل ج 2/ 75 ح 2 مختصرا.
(2) الحسن بن الحسين: لعلّه الضرير الطبري، وقع في إسناد جملة من الروايات تبلغ عشرين موردا في الكافي و التهذيب، و لكنّه لم أجد له ترجمة.
(3) العسكر: هي سامرّاء أو محلّة بها.
(4) في المصدر: بعث إليّ يوما.
(5) العرق (بكسر العين المهملة) أحد الأوردة التي يجري فيها الدم.
التالي صفحة 109 من 514 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...