و كرهت أن أسأله قال: فسرّحت فخرج دم أبيض كأنه الملح، ثمّ قال لي: احبس قال: فحبست، ثمّ قال: كن في الدار فلمّا اصبحت أمر قهرمانه (1) أن يعطيني ثلاثة دنانير فأخذتها. و خرجت حتى أتيت ابن بختيشوع النصراني فقصصت عليه القصّة قال:
فقال لي: و اللّه ما أفهم ما تقول، و لا أعرفه في شيء من الطبّ و لا قرأته في كتاب و لا أعلم في دهرنا أعلم بكتب النصرانية من فلان الفارسي فأخرج إليه قال:
فاكتريت زورقا إلى البصرة و أتيت الأهواز ثمّ صرت إلى فارس إلى صاحبي فأخبرته الخبر، قال: فقال لي انظرني أيّاما فأنظرته ثمّ أتيته متقاضيا قال: فقال لي:
إنّ هذا الّذي تحكيه عن هذا الرّجل فعله المسيح في دهره مرّة. (2)
(1) القهرمان: الوكيل، أو أمين الخرج و الدخل.