حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 5 · صفحة 497 من 514

[صفحة 497]

و قال: هذا صحيح في بقاء الدجّال. قال: و أمّا الدليل على بقاء إبليس اللّعين فآي الكتاب العزيز نحو قوله تعالى: قال ربّ فأنظرني إلى يوم يبعثون قال: فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ. (1) و أمّا بقاء المهديّ (عليه السلام) فقد جاء في الكتاب و السنّة. أمّا الكتاب فقد قال سعيد بن جبير في تفسير قوله تعالى: لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (2) قال: هو المهديّ (عليه السلام) من عترة فاطمة (عليها السلام). و أمّا من قال: إنّه عيسى (عليه السلام) فلا تنافي بين القولين إذ هو مساعد للإمام (عليه السلام) على ما تقدّم، و قد قال مقاتل (3) بن سليمان و من شايعه من المفسّرين في تفسير قوله تعالى: وَ إِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ (4) قال: هو المهديّ (عليه السلام) يكون في آخر الزمان و بعد خروجه يكون قيام الساعة و أماراتها. و أما السنّة فما تقدّم في كتابنا هذا من الأحاديث الصحيحة الصّريحة. و أمّا الجواب عن طول الزّمان فمن حيث النصّ و المعنى.

أمّا النصّ فما تقدّم من الأخبار على أنّه لا بدّ من وجود الثلاثة في آخر الزّمان و أنّهم ليس فيهم متبوع غير المهديّ (عليه السلام) بدليل أنّه إمام الأئمّة في آخر الزمان، و أنّ عيسى (عليه السلام) يصلّي خلفه كما ورد في الصحاح و يصدّقه في دعواه، و الثّالث هو الدجّال اللعين و قد ثبت أنّه حيّ موجود. و أما المعنى في بقائهم فلا يخلو إمّا أن يكون بقاؤهم داخلا في مقدور اللّه تعالى أو لا يكون، و يستحيل أن يخرج بقاؤهم عن مقدور اللّه تعالى، لأنّ من بدأ

(1) سورة ص 80.
(2) سورة التوبة: 33.
(3) مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي بالولاء، أبو الحسن البلخي كان من أعلام المفسّرين. أصله من بلخ انتقل الى البصرة، و دخل بغداد فحدّث بها، توفّي بالبصرة سنة (150) ه- الاعلام ج 8/ 206-.
(4) سورة الزخرف: 61.
التالي صفحة 497 من 514 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...