و أيضا ما تقدّم من قوله (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): كيف بكم إذا نزل ابن مريم فيكم و إمامكم منكم. (1) و أما الخضر و الياس فقد قال ابن جرير الطبري: الخضر و إلياس باقيان يسيران في الأرض. و أيضا فما رواه مسلم في «صحيحة» عن أبي سعيد الخدري قال: حدّثنا النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) حديثا طويلا عن الدجّال فكان فيما حدّثنا: يأتي و هو محرّم عليه أن يدخل نقاب (2) المدينة فينتهي الى بعض السّباخ التي تلي المدينة، فيخرج إليه يومئذ رجل هو خير الناس أو من خير النّاس فيقول اشهد أنّك الدجّال الذي حدّثنا النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) حديثه، فيقول «الدجّال»: أ رايتم إن قتلت هذا ثم أحييته أ تشكّون في أمري؟ فيقولون: لا قال:
فيقتله ثم يحييه، فيقول حين يحييه: و اللّه ما كنت فيكم أشدّ بصيرة منّي الآن قال:
فيريد الدجّال أن يقتله ثانيا فلا يسلّط عليه، قال أبو إسحاق (3): يقال: إنّ هذا الرجل هو الخضر ((عليه السلام)). (4) و أمّا الدليل على بقاء الدجّال فإنّه أورد حديث تميم (5) الداري، و الجساسة الدابّة الّتي تكلّمهم، و هو حديث صحيح ذكره مسلم في «صحيحة»
(1) مسند ابن حنبل ج 2/ 336 و ج 3/ 367، تذكرة الخواصّ: 364، صحيح البخاري ج 2/ 205 باسناده عن أبي هريرة، صحيح مسلم في آخر كتاب الإيمان ج 1/ 94.