عيسى (عليه السلام) و يساعده في قتل الدجّال بأرض فلسطين، و أنّه (عليه السلام) يؤمّ هذه الأمّة، و عيسى يصلّي خلفه في طول من قصّته و أمره. و قد ذكر الشافعي في كتاب «الرسالة» و كتابه أصل و نرويه، و لكن يطول ذكر سنده قال: و قد اتّفقوا على أنّ الخبر لا يقبل إذا كان الرّاوي معروفا في التساهل في روايته. (1) الخامس و المائة: باسناده عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) «لن تهلك أمّة أنا في أوّلها»- الحديث المذكور (2)-. قال: هذا حديث حسن رواه الحافظ أبو نعيم في «عواليه» و أحمد بن حنبل في «مسنده». (3) و معنى قوله (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) «و عيسى في آخرها» لم يرد به أنّ عيسى (عليه السلام) يبقى بعد المهديّ (عليه السلام) لأنّ ذلك لا يجوز لوجوه:
منها أنّه قال: لا خير في الحياة بعده (4)، و في رواية أخرى: لا خير في العيش بعد المهديّ (عليه السلام). و منها أن المهديّ إذا كان إمام آخر الزمان و لا إمام بعده مذكور في رواية أحد من الأئمّة. الجوّ. قال الصّريحة. و منها أنّه لا يجوز بقاء الخلق في زمان بغير إمام.
فإن قيل: إنّ عيسى (عليه السلام) يبقى بعد إمام الأمّة قلت: بقاء عيسى عليه
(1) البيان في اخبار صاحب الزمان ص 507- 508.