من سنّتي (1). و قال ابن قتيبة أيضا: قالوا: رويتم أنّ النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، قال: «لا نبيّ بعدي، و لا أمّة بعد أمّتي، فالحلال ما أحلّه اللّه تبارك و تعالى على لساني إلى يوم القيامة، و الحرام ما حرّمه اللّه تعالى على لساني إلى يوم القيامة. ثمّ رويتم: أنّ المسيح (عليه السلام) ينزل فيقتل الخنزير، و يكسر الصليب، و يزيد في الحلال. و عن عائشة رضي اللّه عنها أنّها كانت تقول: «قولوا لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): خاتم الأنبياء، و لا تقولوا: «لا نبيّ بعده» و هذا تناقض. قال أبو محمّد: و نحن نقول: إنّه ليس في هذا تناقض و لا إختلاف لأنّ المسيح (عليه السلام) نبيّ متقدّم، رفعه اللّه تعالى، ثمّ ينزله في آخر الزمان علما للسّاعة قال اللّه تعالى: وَ إِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلا تَمْتَرُنَّ بِها (2) و قرأ بعض القرّاء: وَ إِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ و إذا نزل المسيح (عليه السلام) لم ينسخ شيئا ممّا اتى به محمّد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و لم يتقدّم الإمام من امّته بل يقدّمه، و يصلّي خلفه. (3) الخامس عشر: أبو محمّد الحسين بن مسعود (4) الفرّاء البغوي في كتاب «المصابيح» في أخبار المهدي (عليه السلام)، و هو على حدّ أربعة كراريس من آخر الكتاب باسناده قال: عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه
(1) تأويل مختلف الحديث: 114 ط بيروت دار الجيل في سنة (1393) ه.