معاوية بن عمرو (1)، عن أبي إسحاق (2)، عن الأوزاعي (3). عن يحيى (4) أو عروة بن رويم (5) أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال:
خيار أمتي أولها و آخرها، و بين ذلك ثبج أعوج، ليس مني و لست منه. قال ابن قتيبة: الثبج الوسط، قال أبو زيد (6): يقال: ضرب بالسيف ثبج الرّجل أي وسطه، و الجمع أثباج و مثله جوز و أجواز (7)، و قد جاءت في هذا آثار منها: أنّه ذكر آخر الزمان، فقال: المتمسّك منهم يومئذ بدينه كالقابض على الجمر، و منها حديث آخر ذكر فيه أنّ الشهيد منهم يومئذ كشهيد بدر. و في حديث آخر أنّه سئل عن الغرباء، فقال: الّذين يحيون ما أمات النّاس قال أبو محمد: و نحن نقول: إنّه ليس في ذلك تناقض و لا إختلاف، لأنّه أراد بقوله: «إنّ الاسلام بدا غريبا..
الخ» أنّ أهل الإسلام حين بدا قليل، و هم في آخر الزّمان قليل إلّا أنّهم خيار، و ممّا يشهد لهذا ما رواه معاوية بن عمرو.. الخ.
(1) هو معاوية بن عمرو أبو عمرو الازدي بن مهلّب البغدادي توفي سنة (214) ه- الجرح و التعديل للرازي ج 8/ 386-.