حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 5 · صفحة 391 من 514

[صفحة 391]

السلام، و إضرامهم النّار على الباب و خروج فاطمة (عليها السلام) إليهم و خطابها من وراء الباب. و قولها: ويحك يا عمر ما هذه الجرأة على اللّه و على رسوله؟ تريد أن تقطع نسله من الدنيا و بقيّته و تطفئ نور اللّه و اللّه متمّ نوره، و انتهاره لها، و قوله لها: يا فاطمة كفّي فليس محمّد حاضرا و لا الملائكة تأتيه بالأمر و النهي و الوحي من عند اللّه، و ما عليّ إلّا كأحد المسلمين فاختاري إن شئت خروجه لبيعة أبي بكر أو إحراقكم جميعا.

فقالت: و هي باكية: اللّهمّ إليك نشكوا فقد نبيّك و رسولك و صفيّك و ارتداد امّته علينا، و منعهم إيّانا حقنا الّذي جعلته لنا في كتابك المنزل على نبيّك المرسل.

فقال لها عمر: دعي عنك يا فاطمة حمقات النساء، فلم يكن اللّه ليجمع لكم النبوة و الخلافة فأخذت النار في خشب الباب، و أدخل قنفذ لعنه اللّه يده يروم فتح الباب، و ضرب عمر لها بالسّوط على عضدها حتى صار كالدملج الأسود، و ركل الباب برجله (1) حتى أصاب الباب بطنها، و هي حامل بمحسن لستة أشهر و إسقاطها إيّاه. و هجوم عمر و قنفذ و خالد بن الوليد و سفقه (2) خدّها حتى بدا قرطها تحت خمارها، و هي تجهر بالبكاء و تقول: يا أبتاه يا رسول اللّه ابنتك فاطمة تكذّب و تضرب و يقتل جنين في بطنها. و خروج أمير المؤمنين (عليه السلام) من داخل الدار محمّر العينين حاسرا، حتى ألقى ملاءته عليها، و ضمّها إلى صدره، و قال لها: يا بنت رسول اللّه قد

(1) ركله: ضربه برجل واحدة.
(2) سفقه: لطمه، و في البحار: و صفقه (بالصاد) اي ضربه ضربا يسمع له صوت.
التالي صفحة 391 من 514 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...