أبدت رجال لنا فحوى صدورهم* * * لما نأيت و حالت دونك الترب (1) و كل قوم لهم قرب و منزلة* * * عند الإله على الأدنين مقترب قد كان جبريل بالآيات يونسنا* * * و غاب عنّا و لا كلّ الخير محتجب تهضّمتنا (2)رجال و استخفّ بنا* * * لمّا مضت و حالت بيننا الكتب يا سيّدي يا رسول اللّه لو نظرت* * * عيناك ما فعلت في آلك الصحب (3) يا ليت قبلك كان الموت حلّ بنا* * * أملوا (4)اناس ففازوا بالّذي طلبوا و تقصّ عليه قصّة أبي بكر و إنفاذه خالد بن الوليد، و قنفذ، و عمر بن الخطاب و جمع الناس لإخراج أمير المؤمنين (عليه السلام) من بيته إلى البيعة في سقيفة بني ساعدة و اشتغال أمير المؤمنين بعد وفاة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) بجمع القرآن (5)، و قضاء دينه، و إنجاز عداته، و هي ثمانون ألف درهم، باع فيها تليده (6) و طارفه، و قضاها عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، و قول عمر اخرج يا عليّ إلى ما أجمع عليه المسلمون و إلّا قتلناك، و قول فضة جارية فاطمة (عليها السلام): إنّ أمير المؤمنين مشغول، و الحقّ له إن أنصفتم من أنفسكم و أنصفتموه، و جمع الحطب و الجزل (7) على الباب لإحراق بيت أمير المؤمنين و فاطمة و الحسن و الحسين و زينب و أمّ كلثوم و فضة عليهم
(1) في البحار: و حالت دونك الحجب.