حدّثني أبي قال: حدّثنا أبو علي الحسن بن محمّد النهاوندي، قال: حدّثنا محمّد ابن عليّ بن عبد الكريم (4)، قال: حدّثنا أبو طالب عبد اللّه بن الصلت، قال: حدّثنا محمّد بن عليّ بن عبد اللّه الحنّاط (5)، عن المفضّل بن عمر، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إذا قام القائم استنزل المؤمن الطير من الهواء فيذبحه و يشويه و يأكل لحمه و لا يكسر عظمه، ثمّ يقول له: احي بإذن اللّه تعالى فيحيا و يطير، و كذلك الظباء من الصحاري، و يكون ضوء البلاد و نورها، و لا يحتاجون الى شمس و لا قمر، و لا يكون على وجه الأرض مؤذ و لا شرّ و لا سمّ و لا فساد اصلا، لأنّ الدعوة سماوية ليست بأرضية، و لا يكون للشيطان فيها وسوسة، و لا عمل، و لا حسد، و لا شيء من الفساد، و لا تشوك الأرض و الشجر، و تبقى الزروع قائمة كلّما أخذ منها شيء نبت من وقته و عاد كحاله، و إنّ الرّجل ليكسو ابنه الثوب فيطول معه كلّما طال، و يتلوّن عليه أيّ لون أحبّ و شاء. و لو أنّ الرّجل الكافر دخل جحر ضبّ أو توارى خلف مدرة أو حجر أو شجر لأنطق اللّه ذلك الشيء الذي يتوارى فيه حتّى يقول: يا مؤمن خلفي كافر
(1) هو أبو محمد هارون بن موسى بن أحمد بن سعيد التلعكبري المتوفى سنة (385) ه تقدّم ذكره.