فقال لي: أ تعرف هذين؟ قلت: نعم هما من أهل سوقنا، و هما من الزّيدية و هما يزعمان أنّ سيف رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) عند عبد اللّه بن الحسن، فقال: كذبا لعنهما اللّه و اللّه ما رآه عبد اللّه بن الحسن بعينيه و لا بواحدة من عينيه و لا رآه أبوه، اللّهمّ إلّا أن يكون رآه (1) عند عليّ بن الحسين (عليهما السلام) فإن كانا صادقين فما علامة في مقبضه؟ و ما أثر في موضع مضربه. و إنّ عندي لسيف رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و إنّ عندي لراية رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و درعه و لامته و مغفره (2) فإن كانا صادقين فما علامة في درع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)؟ و إنّ عندي لراية رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) المغلبة (3)، و إنّ عندي ألواح موسى و عصاه، و إنّ عندي لخاتم سليمان بن داود (عليه السلام) و إنّ عندي الطّست الّذي كان موسى يقرب بها القربان و إنّ عندي الاسم الّذي كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) إذا وضعه بين المسلمين و المشركين لم يصل من المشركين إلى المسلمين نشّابة (4) و إنّ عندي المثل الّذي جاءت به الملائكة (5) و مثل السلاح فينا كمثل التابوت في بني إسرائيل كانت بنو إسرائيل في أيّ أهل بيت وجد التابوت على أبوابهم اوتوا النبوّة، و من صار إليه السّلاح منّا أوتي الإمامة، و لقد لبس أبي درع رسول اللّه صلّى اللّه عليه
(1) أي عبد اللّه أو أبوه، فالمراد أنّهما لم يرياه رؤية كاملة توجب العلم بعلاماته و صفاته فضلا عن أن يكون عندهما- مرآة العقول-.