يتكلّم فلم أر أحسن من كلامه و لا أعذب من منطقه و حسن جلوسه، فذهبت أكلّمه فزبرني النّاس، فسألت بعضهم من هذا؟ فقالوا: هذا ابن رسول اللّه يظهر في كلّ سنة يوما لخواصّه يحدّثهم (1).
فقلت: يا سيّدي مسترشدا أتيتك فأرشدني هداك اللّه، فناولني (عليه السلام) حصاة فحوّلت وجهي.
فقال لي بعض جلسائه: ما الّذي دفع إليك؟ فقلت: حصاة و كشفت عنها (2) فاذا أنا بسبيكة ذهب، فذهبت فإذا أنا به (عليه السلام) قد لحقني، فقال لي: ثبتت عليك الحجّة و ظهر لك الحقّ و ذهب عنك العمى أ تعرفني؟ فقلت: لا.
فقال (عليه السلام): أنا المهدي و أنا قائم الزمان، أنا الّذي أملأها عدلا كما ملئت جورا، إنّ الأرض لا تخلو من حجّة و لا يبقى النّاس في فترة، فهذه أمانة لا تحدّث بها إلا إخوانك من أهل الحقّ. (3)
5- الشيخ في «أماليه» قال: أخبرنا جماعة عن أبي المفضّل، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن بقار (4) بن أبي العجوز السمسار قال: حدّثنا مجاهد بن موسى الختلي، قال: حدّثنا عبّاد بن عبّاد (5)، عن مجالد بن (6) سعيد، عن