كما ملئت جورا و ظلما (1).
13- و عنه قال: حدثنا احمد بن محمد بن يحيى العطار قال: حدّثنا سعد ابن عبد اللّه، قال: حدّثني موسى بن جعفر بن وهب البغدادي، قال: سمعت أبا محمّد الحسن بن علي (عليهما السلام) يقول: كأنّي بكم و قد اختلفتم بعدي في الخلف منّي ألا إنّ المقرّ بالائمة بعد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و المنكر لولدي كمن أقرّ بجميع أنبياء اللّه و رسله ثمّ انكر نبوّة محمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) (2)، لأنّ طاعة آخرنا كطاعة أوّلنا، و المنكر لآخرنا كالمنكر لأوّلنا، أما إنّ لولدي غيبة يرتاب فيها النّاس إلّا من عصمه اللّه. (3)حدّثني أبو علي بن همّام، قال: سمعت محمّد بن عثمان العمري (قدّس اللّه روحه) يقول: سمعت أبي يقول: سئل أبو محمّد الحسن بن عليّ و أنا عنده عن الخبر الّذي روي عن آبائه (عليهم السلام) أنّ الأرض لا تخلو من حجّة اللّه على خلقه إلى يوم القيامة، و أنّ من مات و لم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية.
فقال (عليه السلام): إنّ هذا حقّ كما أنّ النهار حقّ.
فقيل له: يا ابن رسول اللّه فمن الإمام و الحجة بعدك؟
فقال: ابني م ح م د و هو الإمام و الحجّة بعدي، من مات و لم يعرفه مات ميتة جاهلية، أما إنّ له غيبة يحار فيها الجاهلون، و يهلك فيها المبطلون، و يكذب
(1) كمال الدين: 408 ح 7 و عنه البحار ج 51/ 161 ح 9 و أخرجه في الصراط المستقيم ج 2/ 231 عن ابن بابويه و في إثبات الهداة ج 3/ 569 ح 682 عن إثبات الرجعة لابن شاذان، و رواه في كفاية الأثر: 290.