الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ وَ نُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَ نُرِيَ فِرْعَوْنَ وَ هامانَ وَ جُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ (1) و صلّى على رسول اللّه و أمير المؤمنين و الأئمّة (عليهم السلام) واحدا واحدا حتى انتهى إلى أبيه، فناولنيه أبو محمّد (عليه السلام) و قال: يا عمّة ردّيه إلى امّه كي تقرّ عينها و لا تحزن و لتعلم انّ وعد اللّه حقّ و لكن أكثر الناس لا يعلمون (2) فرددته إلى أمّه و قد انفجر الفجر الثاني فصلّيت الفريضة و عقّبت إلى أن طلعت الشمس ثمّ ودّعت أبا محمّد (عليه السلام) و انصرفت إلى منزلي.
فلمّا كان بعد ثلاث اشتقت إلى وليّ اللّه فصرت إليهم فبدأت بالحجرة الّتي كانت سوسن فيها فلم أر أثرا و لا سمعت ذكرا، فكرهت أن أسأل فدخلت على أبي محمّد (عليه السلام) فاستحييت أن أبدأه بالسّؤال، فبدأني فقال: يا عمّة هو في كنف اللّه و حرزه و ستره و غيبه (3) حتى يأذن اللّه و اذا غيّب اللّه شخصي و توفّاني و رأيت شيعتي قد اختلفوا: فأخبري الثقات منهم، و ليكن عندك و عندهم مكتوما، فإنّ وليّ اللّه يغيّبه اللّه عن خلقه (4) فلا يراه احد حتى يقدّم له جبرئيل (عليه السلام) فرسه ليقضي اللّه أمرا كان مفعولا. (5)
(1) القصص: 5- 6.