محمد بعد أبي جعفر ما لم يكن يعرف له، كما بدا للّه في موسى بعد مضيّ إسماعيل ما كشف به عن حاله، و هو كما حدّثتك نفسك و إن كره المبطلون، و أبو محمد ابني الخلف من بعدي عنده علم ما يحتاج إليه و معه آلة الإمامة (1).
11- و عنه، عن عليّ بن محمد، عن إسحاق بن محمد، عن محمّد بن يحيى بن درياب، عن أبي بكر (2) الفهفكي؛ قال: كتب إليّ أبو الحسن (عليه السلام): أبو محمد ابني أنصح آل محمد غريزة (3)، و أوثقهم حجّة، و هو الأكبر من ولدي و هو الخلف، و إليه تنتهي عرى (4) الإمامة و أحكامها، فما كنت سائلي فسله عنه فعنده علم ما يحتاج إليه. (5)وفاة أبي جعفر قبله، حتّى تمّت العلّة في أبي محمّد، فإنّ المستظهر من أحاديث الباب المذكورة و غيرها أنّ كلّا من الصنوين قد اجتمعت فيه مقتضيات الامامة غير أنّها في أبي جعفر مشفوعة بالكبر الّذي هو من لوازم الخلافة عند أصحاب الأئمّة، و لا بدّ انّه متلقى من الموالي أنفسهم سلام الله عليهم.
(1) الكافي ج 1/ 327 ح 10 و أخرجه في البحار ج 50/ 241 ح 7 عن غيبة الطوسي: 55 و 120 و إرشاد المفيد: 337 باسناده عن الكليني، و في كشف الغمّة ج 2/ 406 عن الإرشاد، و رواه المسعودي في إثبات الوصيّة: 207 مختصرا.رجال الشيخ (8)، كذا في النسخة المطبوعة و في نسخة المولى القهبائي، و فيهما خلط، فإنّ ابن أبي طيفور المتطبب شخص آخر- معجم رجال الحديث ج 21/ 71-.
(3) أي أخلص و أصفى طبيعة.