لأبي عبد اللّه (عليه السلام): رحمك اللّه إنّك لو كنت أرحت (1) بدنك من المحمل؟ فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): يا أبا الورد إنّي احبّ أن أشهد المنافع التي قال اللّه عزّ و جلّ لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ (2) انه لا يشهدها أحد إلّا نفعه اللّه، أمّا أنتم فترجعون مغفورا لكم، و أمّا غيركم فيحفظون في أهليهم و أموالهم (3).
7- و عنه، عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن أبي عبد اللّه، عن أبيه عن القاسم بن إبراهيم (4)، عن أبان بن تغلب، قال: كنت مع أبي عبد اللّه (عليه السلام) مزامله فيما بين مكّة و المدينة، فلمّا إنتهى إلى الحرم نزل و إغتسل و أخذ نعليه بيده، ثمّ دخل الحرم حافيا، فصنعت مثل ما صنع.فقال: يا أبان من صنع مثل ما رأيتني صنعت تواضعا للّه محى اللّه عنه مأة ألف سيّئة، و كتب له مأة ألف حسنة، و بنى اللّه له مأة ألف درجة، و قضى له مأة ألف حاجة (5).
جملة من الروايات تبلغ عشرين موردا روى في جميعها عن أبي جعفر (عليه السلام) و في موردين عن ابي جعفر أو أبي عبد اللّه (عليهما السلام)، و هو مجهول الحال.
(1) قال المجلسي (قدّس سرّه): «أرحت بدنك» اي بترك الحجّ، فإنّ ركوب المحمل يشقّ عليك، و يحتمل أن يكون إشارة الى ما روي أنّ أبا عبد اللّه (عليه السلام) كان يطاف به حول الكعبة في محمل و هو شديد المرض و هو مع ذلك يستلم الأركان ...