حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · صفحة 85 من 635

[صفحة 85]

خالد، عن أبيه، قال: حدّثنا أبو أحمد محمّد بن زياد الأزدي، قال:

سمعت مالك بن أنس فقيه المدينة يقول: كنت أدخل على الصّادق جعفر بن محمّد (عليهما السلام) فيقدّم لي مخدّة و يعرف لي قدرا و يقول:

يا مالك إنّي احبّك فكنت أسرّ بذلك و أحمد اللّه عزّ و جلّ عليه. قال: و كان (عليه السلام) لا يخلو عن إحدى ثلاث خصال: إمّا صائما، و إمّا قائما، و إمّا ذاكرا، و كان من عظماء العبّاد و أكابر الزهّاد الذين يخشون اللّه عز و جل، و كان كثير الحديث طيّب المجالسة، كثير الفوائد، فإذا قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) إخضر مرّة، و إصفر اخرى حتّى ينكره من يعرفه. و لقد حججت معه سنة فلما إستوت به راحلته عند الإحرام كان كلّما هم بالتلبية إنقطع الصوت في حلقه، و كاد أن يخر من راحلته، فقلت: قل يا بن رسول اللّه و لا بدلك من أن تقول.

فقال: يا بن أبي عامر كيف أجسر أن أقول: لبيّك أللّهم لبيّك، و أخشى أن يقول عزّ و جلّ لي: لا لبيّك و لا سعديك! (1).

6- محمّد بن يعقوب عن أبي عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن أبي المغراء، عن سلمة بن محرز (2)، قال: كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) إذ جائه رجل يقال له: أبو الورد (3) فقال
(1) الخصال ج 1/ 167 ح 219، و علل الشرايع: 234 ح 4، و الأمالي: 143 ح 3 تقدم الحديث بتمامه في الباب الثالث و له تخريجات ذكرناها هناك.
(2) سلمة بن محرز أبو يحيى القلانسي الكوفي كان من أصحاب الباقر و الصادق (عليهما السلام)- معجم رجال الحديث ج 8/ 212-.
(3) أبو الورد: عدّه الشيخ و البرقي من أصحاب الباقر (عليه السلام) وقع بهذا العنوان في اسناد
التالي صفحة 85 من 635 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...