و أشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله (1) فقال (عليه السلام): معي مثلها.
فقلت: و أنا مقرّ بجميع ما جاء به محمّد بن عبد اللّه (صلى اللّه عليه و آله). قال: فسكت. قلت: و أشهد أنّ عليّا إمام بعد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فرض طاعته، من شكّ فيه كان ضالّا، و من جحده كان كافرا. قال: فسكت. قلت: و أشهد أنّ الحسن و الحسين (عليهما السلام) بمنزلته، حتى إنتهيت إليه (عليه السلام) فقلت: و أشهد أنّك بمنزلة الحسن و الحسين (عليهما السلام) و من تقدّم من الأئمّة (عليهم السلام)، فقال: كفّ، قد عرفت الذي تريد، ما تريد إلّا أن أتولّاك على هذا. قال: قلت: فإذا تولّيتني على هذا فقد بلغت الذي أردت. قال: تولّيتك عليه.
فقلت: جعلت فداك إنّي قد هممت بالمقام. قال: و لم؟ قال: قلت: إن ظفر زيد و أصحابه فليس أحد أسوء حالا عندهم منّا، و إن ظفر أحد من بني اميّة فنحن عندهم بتلك المنزلة. قال: فقال لي: إنصرف فليس عليك بأس من الى (2) و لا من الى (3).
(1) في نسخة من المصدر و البحار: و أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله).