ثمّ قال لي: يا يزيد و إذا مررت بهذا الموضع و لقيته و ستلقاه (1) فبشّره أنّه سيولد له غلام، أمين مأمون مبارك و سيعلمك أنّك قد لقيتني، فأخبره عند ذلك أنّ الجارية التي يكون منها هذا الغلام جارية من أهل بيت مارية (2) جارية رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) أمّ ابراهيم، فإن قدرت أن تبلّغها منّي السلام فافعل. قال يزيد: فلقيت بعد مضيّ أبي إبراهيم (عليه السلام) عليّا فبدأني فقال لي: يا يزيد ما تقول في العمرة؟
فقلت، بأبي أنت و امّي ذلك إليك و ما عندي نفقة.
فقال: سبحان اللّه ما كنّا نكلّفك و لا نكفيك، فخرجنا حتّى إنتهينا إلى ذلك الموضع فابتدأني فقال: يا يزيد إنّ هذا الموضع كثيرا ما لقيت فيه جيرتك و عمومتك (3) قلت: نعم.
(1) «و ستلقاه» فيه إعجاز و تصريح بما فهم من كلمة «إذا» الدالّة على وقوع الشرط بحسب الوضع.و في «البحار»: «إنّ هذا الموضع لكثيرا ما لقيت فيه خيرا لك من عمرتك».