حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · صفحة 502 من 635

[صفحة 502]

ثمّ قال لي: يا يزيد و إذا مررت بهذا الموضع و لقيته و ستلقاه (1) فبشّره أنّه سيولد له غلام، أمين مأمون مبارك و سيعلمك أنّك قد لقيتني، فأخبره عند ذلك أنّ الجارية التي يكون منها هذا الغلام جارية من أهل بيت مارية (2) جارية رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) أمّ ابراهيم، فإن قدرت أن تبلّغها منّي السلام فافعل. قال يزيد: فلقيت بعد مضيّ أبي إبراهيم (عليه السلام) عليّا فبدأني فقال لي: يا يزيد ما تقول في العمرة؟

فقلت، بأبي أنت و امّي ذلك إليك و ما عندي نفقة.

فقال: سبحان اللّه ما كنّا نكلّفك و لا نكفيك، فخرجنا حتّى إنتهينا إلى ذلك الموضع فابتدأني فقال: يا يزيد إنّ هذا الموضع كثيرا ما لقيت فيه جيرتك و عمومتك (3) قلت: نعم.

(1) «و ستلقاه» فيه إعجاز و تصريح بما فهم من كلمة «إذا» الدالّة على وقوع الشرط بحسب الوضع.
(2) هي مارية القبطيّة بنت شمعون، امّ ابراهيم، من سراري النبيّ (صلى اللّه عليه و آله)، مصريّة الأصل، ولدت في قرية حفن من كورة «أنصنا» بمصر، و أهداها المقوقس القبطي «صاحب الإسكندرية» سنة «7» ه الى النبي (صلى اللّه عليه و آله) هي و اخت لها تدعى «سيرين» فولدت له إبراهيم، و أهدى (صلى اللّه عليه و آله) اختها سيرين الى حسّان بن ثابت الشاعر فولدت له عبد الرحمن، توفيت مارية بالمدينة سنة «16» ه و دفنت بالبقيع- الاعلام ج 6/ 123-.
(3) «جيرتك» أي مجاوريك في الدار أو المعاشرة، «و عمومتك» أراد بهم أبا عبد اللّه و ابا ابراهيم (عليهما السلام) و أولادهما، و سمّاهم عمومته لأنّ يزيد بن سليط كان من أولاد زيد ابن علي و لذا وصفه في الكافي بالزيدي، و ولد العمّ بحكم العمّ- بحار الأنوار في ذيل الحديث-.

و في «البحار»: «إنّ هذا الموضع لكثيرا ما لقيت فيه خيرا لك من عمرتك».

التالي صفحة 502 من 635 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...