شرّفتهم و طاعة اللّه أحاطتهم. (1) فقال له آخر: أنت و اللّه خير الناس، فقال له: لا تحلف يا هذا خير منّي من كان أتقى للّه تعالى و أطوع له، و اللّه ما نسخت هذه الآية: وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ (2). (3)
6- و عنه، قال: حدّثنا الحاكم أبو عليّ الحسين بن أحمد البيهقي، قال: حدّثني محمّد بن يحيى الصولي، قال: حدّثنا أبو ذكوان، قال:سمعت إبراهيم بن العبّاس، يقول: سمعت عليّ بن موسى الرّضا (عليه السلام) يقول: حلفت بالعتق و لا أحلف بالعتق إلّا أعتقت رقبة و أعتقت بعدها جميع ما أملك إن كان أرى (4) أنّي خير من هذا و أومىء إلى عبد أسود من غلمانه، بقرابتي من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) إلّا أن يكون لي عمل صالح فأكون أفضل به منه. (5)
(1) في المصدر: و طاعة اللّه أحضتهم، و في نسخة: عظمّهم.و في هامش بعض النسخ: حاول (عليه السلام) بذلك التنبيه على أنّ الإعتماد على محضر القرابة ليس بمستحسن في العقول، و إنّما الشرف في الكمال العلمي و العملي و رأسهما التقوى.
(3) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج 2/ 236 ح 10 و عنه البحار ج 49/ 59 ح 8 و البرهان ج 4/ 211 ح 3.قال في البحار: حاصل المعنى أنّه (عليه السلام) حلف بالعتق إن كان يعتقد أنّ فضله على عبده الأسود بمحض قرابة الرسول (صلى اللّه عليه و آله) بدون انضمام الاعتقادات الحسنة