وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَ ما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ (1) و قسّم الفيء على ستّة أقسام فقال عزّ و جلّ: ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ (2). قال: فمنعتني حقّي (3) و أنا إبن السبيل منقطع بي و مسكين لا أرجع على شيء و من حملة القرآن.
فقال له المأمون: أعطّل حدّا من حدود اللّه و حكما من أحكامه في السارق من أجل أساطيرك هذه؟
فقال الصوفي: إبدأ بنفسك تطهّرها ثمّ طهّر غيرك و أقم حدّ اللّه تعالى عليها ثمّ على غيرك، فالتفت المأمون إلى أبي الحسن (عليه السلام) فقال: ما يقول؟
فقال: إنّه يقول سرق (4) فسرق، فغضب المأمون غضبا شديدا، ثمّ قال للصوفي: و اللّه لأقطعنّك فقال الصوفي: أتقطعني و أنت عبد لي؟
(1) سورة الانفال: 41.و امّا هذا الذي ذكره الصوفي فعلى مذاهب فقهاء العامّة حيث يقولون: إنّها فقراء المسلمين و أيتامهم و أبناء سبيلهم عامّة- تعليقة البحار ج 49/ 389-.
(4) في البحار: سرقت فسرق.