موسى الرضا (عليه السلام) لمّا دخل نيسابور في سفره التي حظي بها بفضيلة الشهادة كان في قبّة مستورة بالسقلاط (1) على بغلة شهباء و قد شقّ نيسابور فعرض له الإمامان الحافظان للاحاديث النبوية و المثابران (2) على السنّة المحمدية أبو زرعة الرازي (3)، و محمد بن أسلم الطوسي (4)، و معهما خلايق لا يحصون من طلبة العلم و الحديث و اهل الرواية و الدراية.
فقالوا (5): أيّها السيّد الجليل إبن السادة الأئمّة بحق آبائك الأطهرين و أسلافك الأكرمين إلّا ما أريتنا وجهك الميمون المبارك، و رويت لنا حديثا عن آبائك و عن جدّك محمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) نذكرك به، فاستوقف البغلة و أمر غلمانه بكشف المظلّة عن القبّة و أقرّ
(1) السقلاط «بكسر السين المهملة و القاف و اللام المشدّدة»: شيء من الصوف يلقى على الهودج كما في القاموس.توفى سنة «242» ه- تذكرة الحفّاظ 2/ 103-.
(5) في المصدر: فقالا.