الصحيح إلّا عند أهل هذا البيت و إليك إنتهى علوم آبائك فجزاك اللّه عن الإسلام و أهله خيرا. قال الحسن بن الجهم (1): فلمّا قام الرضا (عليه السلام) تبعته فانصرف إلى منزله فدخلت إليه و قلت له: يا بن رسول اللّه ألحمد للّه الّذي وهب لك من جميل رأي أمير المؤمنين ما حمله على ما أرى من إكرامه لك و قبوله لقولك.
فقال: يا بن الجهم لا يغرنّك ما ألفيته «عليه من اكرامي و الإستماع منّي فإنّه سيقتلني بالسمّ و هو ظالم لي إنّي أعرف ذلك بعهد معهود إليّ من آبائي عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فاكتم عليّ هذا ما دمت حيّا. قال الحسن بن الجهم: فما حدّثت أحدا بهذا الحديث إلى أن مضى الرّضا (عليه السلام) بطوس مقتولا بالسم و دفن في دار حميد بن قحطبة (2) الطائي في القبة التي فيها قبر هارون الرشيد جانبه. (3)
4- أبو عليّ الطبرسي في «اعلام الورى» قال: روى الحاكم (4) أبو