فقال الرضا (عليه السلام): إنّها لحقّ قد كانت في الامم السالفة و نطق بها القرآن، و قد قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): يكون في هذه الامّة كلّما كان في الامم السالفة حذو النعل بالنعل، و القذّة بالقذّة. (1) و قال (عليه السلام): إذا خرج المهديّ من ولدي نزل عيسى بن مريم (عليهما السلام) فصلّى خلفه. و قال (عليه السلام): إنّ الإسلام بدأ غريبا و سيعود غريبا فطوبى للغرباء.
قيل: يا رسول اللّه ثمّ يكون ماذا؟ قال: ثمّ يرجع الحقّ إلى أهله.
فقال المأمون: يا أبا الحسن فما تقول في القائلين بالتناسخ؟
فقال الرضا (عليه السلام): من قال بالتناسخ فهو كافر باللّه العظيم، مكذّب باللّه و بالجنّة و النار. قال المأمون: ما تقول في المسوخ؟ قال الرّضا (عليه السلام) أولئك قوم غضب اللّه عليهم فمسخهم، فعاشوا ثلاثة أيّام ثمّ ماتوا و لم يتناسلوا، فما يوجد في الدنيا من القردة و الخنازير و غير ذلك ممّا وقع عليهم اسم المسوخية فهو مثلها، لا يحلّ أكلها و الانتفاع بها. قال المأمون: لا ابقاني اللّه بعدك يا أبا الحسن فو اللّه ما يوجد العلم
(1) قد وردت بهذا المضمون روايات باسانيد مختلفة مذكورة في كتب كثيرة منها ما في مجمع الزوائد ج 7/ 261 ط مصر، و المستدرك للحاكم ج 1/ 129 ط حيدر آباد- و «القذّة» بضمّ القاف و تشديد الذال المعجمة: ريش السهم- تعليقة العيون ج 2/ 210-.