قال: فركب إليه أبو الحسن (عليه السلام) فدخل عليه حاجبه.
فقال: يا سيّدي أبو الحسن موسى (عليه السلام) بالباب.
فقال: إن كنت صادقا فأنت حرّ و لك كذا و كذا، فخرج الفضل بن يونس حافيا يعدو حتّى خرج إليه فوقع على قدميه يقبّلهما ثمّ سأله أن يدخل فدخل، فقال له: إقض حاجة هشام بن إبراهيم فقضاها. ثمّ قال: يا سيّدي قد حضر الغداء فتكريمي أن تتغدّى عندي، فقال: هات فجاء بالمائدة و عليها البوارد، فأجال (عليه السلام) يده في البارد، ثمّ قال: البارد تجال اليد فيه، فلمّا رفع البارد و جاءوا بالحارّ.
فقال أبو الحسن (عليه السلام): الحار حمى (1). (2)
9- محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن مرازم قال: رأيت أبا الحسن (عليه السلام) إذا توضّأ قبل الطعام لم يمسّ المنديل، و إذا توضّأ بعد الطعام مسّ المنديل. (3)فقال: أكرموا الخبز أن لا يكون تحتها، و قال لي: مر الغلام أن
(1) الحارّ حمى: أي تمنع حرارته عن إجالة اليد فيه، أو كناية عن استحباب ترك إدخال اليد فيه قبل أن يبرد.